وفد من ملتقى حوار وعطاء بلا حدود يلتقي وهّاب ويتشاور معه بشأن الأزمة والحراك:

      التعليقات على وفد من ملتقى حوار وعطاء بلا حدود يلتقي وهّاب ويتشاور معه بشأن الأزمة والحراك: مغلقة

في إطار اللقاءات التشاورية التي يقوم بها ملتقى حوار وعطاء بلا حدود مع مختلف الأحزاب والقوى والفعاليات والشخصيات السياسية المهتمة بإيجاد حلول للأزمة العميقة والخطيرة التي يمر بها لبنان منذ بدء الحراك الشعبي العارم .
قام وفد من ملتقى حوار وعطاء بلا حدود، ضمّ منسق الملتقى د.طلال حمود، منسق شبكة أمان الاستاذ أنيس النقاش ، الدكتور أنطون هندي ، الأستاذ ميلو الغصين ، الاعلامي الأستاذ علي أحمد، الأستاذ غسان بيضون ، العميد المتقاعد
د. محمد عطوي ، المهندس محمد بركة ، المحامي الدكتور علي زبيب ،المنسقة الاعلامية للملتقى السيدة سمر حيدر ، الدكتورة علوية حيدر والسيدة ياسمين شرف الدين بزياره للوزير السابق وئام وهاب.

في البداية عرّف منسق الملتقى د.طلال حمود الوزير وهاب على أعضاء الوفد، وشرح له بأن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي قررت اللجنة التنفيذية لملتقى حوار وعطاء بلا حدود القيام بها ما قبل إنطلاق الحراك الشعبي بهدف التنسيق مع كل الأحزاب والقوى والشخصيات والفاعليات الوطنية الحريصة على إنجاح الحراك بما يمثّله من مطالب إصلاحية وإجتماعية ومعيشية من منطلق موقعها الوطني الحريص على نجاح الحراك في تحقيق هذه المطالب المحقة دون تجاوز بعض الخطوط الحمراء المتعلقة بالإخلال بالتوازنات السياسية الدقيقة القائمة في لبنان ودون شعور فئة كبيرة من اللبنانيين بأنها مستهدفة من خلال بعض الشعارات والهتافات التي ارتفعت هنا وهناك مثل شعار “كلن يعني كلن ” وهو شعار لا تقبله فئة كبيرة من اللبنانيين لأنه كلام حق يراد به باطل ، لأنه يصوّر الجميع على أنهم فاسدون ، ويعبر عن هذا الكلام المحق ظاهرا ً ليطال فئة شريفة وكريمة من اللبنانيين ، كان لها تضحيات كبيرة في سبيل تحرير الأرض وحماية العرض ، ولا يمكن أن يشملها أبدا ً بهذا الشعار لأن تجربتها الوزارية جديدة جداً رغم أن البعض يحمّلها المسؤولية من خلال تغطيتها وتحالفاتها مع بعض الفاسدين .
بعد ذلك كانت هناك مُداخلة مطّولة ، مُعمّقة ، صريحة وشفّافة للوزير وهّاب استعرض فيها تجربته التي بدأ بها منذ فترة طويلة مع كل القوى الحيّة التي كانت ترغب في محاربة الفساد وفي مقدمتهم فخامة رئيس الجمهورية وحزب الله ، مُشيرا ً إلى أن العقبة الأساسية في هذا المجال كانت وما زالت من تاريخ اليوم هي في تسييس القضاء والمحاصصة اللعينة التي تمنع فتح أي ملف بشكل جذري يوصل إلى نتائج إصلاحية ملموسة . وأعطى مثلاً على ذلك فتحه لملف الفيول لدى المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم حين سمّى له كيفية تقاسم الزعماء الكبار لمافيات هذه المادة دون القدرة الفعلية على فتح الملف وإستكمال معالجته حتى النهاية بسبب الحماية السياسية لمعظم المشاركين فيه.
أمّا اليوم، فقال الوزير وهاب أن الأمور وصلت إلى درجة عالية من الخطورة بسبب تحكم سلطة أصحاب المصارف وبعض السياسيين الفاسدين بالمفاصل الرئيسية للدولة وقد عبر عن ذلك برسم الصورة نقلا عن أحد الاختصاصين بالاقتصاد ما حرفيته؛ بأنه من الممكن تشبيه الدولة في لبنان حاليا ً بأنها سلطة يديرها المصرفيون وحيتان المال بنسبة ٨٠ % وهناك قطعة صغيرة لا تتعدى ال ٢٠ % تسمى الدولة اللبنانية وهي ملحقة بمزرعة المصارف ،
مشيرا”أن الحراك الذي يشهده لبنان وصل إلى مرحلة اليأس بسبب سياسات التجويع والقهر والإذلال التي تعرض لها الشعب اللبناني ، والتي أدت إلى تغيير كبير في طريقة تفكير معظم الطبقات المجتمعية وخاصة الشبابية منها ( تحت ٣٠ سنة ) والتي نزلت إلى الشارع بشكل عفوي لا سابق له في تاريخ لبنان . وهؤلاء الشباب يمثلون حوالي ٩٥% من الشعب الذي نزل إلى الساحات وأشار إلى أنه يعتقد أن فقط ٥% من الحراك نزلوا إلى الشارع بسبب توجيهات بعض السفارات ودعمها وتمويلها .
أما عن المشاورات السياسية الجارية للخروج من الأزمة، فأشار الوزير وهاب إلى أن الجميع مُربَك وأن هناك بعض التنازل الذي حصل في اليومين الاخيرين من قبل الولايات المتحدة الاميركية ، التي أوعزت إلى بعض مسؤوليها للقبول ببعض التنازلات مقابل الحصول على إمتيازات مهمة وجذرية لمصلحة إسرائيل فيما يتعلق بملف تخطيط الحدود البرية والبحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي. وطلبت مشاركة الشركات الاميركية بشكل واضح وكلّي في عمليات التنقيب عن النفط مقابل القبول بتشكيل حكومة تكنوسياسية يشارك فيها حزب الله مقابل أيضاً تعهده بتخفيف تدخله باليمن والعراق وسوريا .
وأردف الوزير وهاب أن هذه المطالب هي قيد الدرس من قِبل المحور المقاوم، ولكن من المتوقع أن يرفضها المحور المقاوم كليا ً في الأيام القليلة القادمة .
وعند سؤاله عن المخرج من المأزق الحالي ،اقترح بتشكيل حكومة إنقاذية برئاسة أحد النواب المحسوبين على خط ٨ آذار والذي تحفّظ عن تسميته لكي لا يتم حرق إسمه، وتضم ممثلين عن المجتمع المدني وتتعهد أولاً لكي لا تُثار الحساسيات الطائفية والمذهبية إذا ما تم التركيز على الحريرية السياسية وسياساتها الاقتصادية التي كانت سببا أساسيا ً في زرع ثقافة الفساد في لبنان منذ أيام الرئيس رفيق الحريري والحقبة السورية .
بعد ذلك، كان هناك مداخلات قيّمة جدا ً لكل من السادة أنيس النقاش، الذي أيّد بشكل شبه كامل التحليل الموضوعي والشفاف الذي قدّمه الوزير وهاب لواقع الازمة الحالية الخطيرة جدا ً والمفصلية بتاريخ لبنان والذي أشار إلى أن محور المقاومة والممانعة لديه الكثير من الاوراق التي من الممكن أن يلعبها .
أخيرا، ً دار هناك حوار مطوّل حول عدد كبير من ملفات الفساد الذي طال معظم الإدارات والمؤسسات في الدولة ومن أهمها ؛ ملف معامل الكهرباء وغيره من الملفات الدسمة…. وتم الإتفاق على إستمرار التنسيق بين وهاب واللجنة التنفيذية للملتقى وخاصة الحقوقيين والإداريين السابقين فيها، من أجل إستكمال معركة محاربة الفساد لاحقا ً بعد إستدراك ولملمة الوضع السياسي والمالي والنقدي المُهدد بشكلٍ كبير في هذه المرحلة الحسّاسة في تاريخ لبنان .