مصلحة المواطن الصحية فوق كل اعتبار … فهل يجب التشهير بالأطباء ؟ | لينا وهب

      التعليقات على مصلحة المواطن الصحية فوق كل اعتبار … فهل يجب التشهير بالأطباء ؟ | لينا وهب مغلقة

مصلحة المواطن الصحية فوق كل اعتبار فهل يجب التشهير بالأطباء؟
يجيب عن هذا السؤال المرشح لرئاسة نقابة الأطباء البروفيسور محمد بهجت حيدر في مقابلة خاصة مع الإعلامية لينا وهب.

كم من مريض حُرم من تلقي العلاج المناسب من الطبيب المناسب بسبب تلك الشائعات التي يصنعها ويفشيها أصحاب القلوب القاسية والضمائر الميتة بسبب دوافع شخصية لا علاقة لها بالطب لا من قريب ولا من بعيد..
أوليس من الظلم الإفتراء على خلق الله بالبهتان والقول ما ليس فيهم.. نعم صحيح يجب أن لا نقبل بالأخطاء الطبية ويجب أن نلقي عليها الضوء كي لا تتكرر ويلحق الظلم بمريض آخر ولكن في الوقت نفسه يجب التحري والتقصي بالمعطيات والأدلة التي لا لبس فيها ولا شك عن صحة الأخبار المنقولة وتجنب التشهير بطبيب ذنبه أنه حاول علاج مريض، إلا اذا كان الخطأ عن سابق إصرار وتصميم ، او عدم معرفة لتشخيص الحالة المرضية التي بين يديه بشكل صحيح. وفي هذا الموضوع لا يلحق الظلم بالطبيب المعالج وحسب وإنما أيضاً بالمرضى الذين وضعوا ثقتهم بهذا الطبيب. ولأن صحة المواطن هي الأهم ، لا بد من وجود شراكة ما بين الإعلام ونقابة الأطباء لمكافحة الشائعات وفي الوقت نفسه نشر الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة فقط لكي يكون المواطن على وعي بما يجب أن يصدقه وبما هو باطل وعار عن الصحة.
ولأهمية هذا الأمر التقيت البارحة في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت البروفيسور محمد بهجت حيدر اختصاصي في الطب النووي، المترشح لرئاسة نقابة الأطباء لعام ٢٠١٩، فانتهزت الفرصة لإجراء مقابلة صحفية حول ما ذكرناه سابقا وما يمكن أن يقدمه في حال فوزه لرئاسة نقابة الأطباء للطبيب والمواطن اللبناني على حد سواء.
وللمصادفة لفتني خلال المقابلة مع البرفيسور حيدر في برنامجه الانتخابي إهتمامه بتسليط الضوء على إيجاد شراكة بين نقابة الأطباء والإعلام بشكل يحفظ حق الطبيب من التشهير بغير وجه حق وفي الوقت نفسه يحمي المريض من التهويل وزعزعة الثقة بالطبيب المعالج. كما والتأكيد على التزام الأطباء بالقسم الطبي وبالتالي التزام نقابة الأطباء والتي تعتبر المرجع الاساسي بمحاسبة المقصرين .
ولعل ذلك من أهم ما يتضمنه البرنامج الانتخابي للبروفيسور محمد بهجت حيدر والذي يشكل نقطة قوة تحسب له. فملخص ما ورد في برنامجه الانتخابي بعد إطلاعي عليه بالنسبة لمستقبل الطبيب والمريض الآتي:
_أولا، عدم التشهير بالطبيب لمجرد التشهير والالتفات لعدم نقل الأخبار المزيفة والعمل على إيجاد شراكة بين الإعلام ونقابة الأطباء لضمان نقل الحقيقة للمريض.
_ثانياً، يترتب على نقابة الأطباء مسؤولية في محاسبة المخلين بالالتزام بالقسم الطبي.
– ثالثا، إن إعطاء الطبيب كافة حقوقه المادية والتعويضات وخلافه يشكل عاملاً محفزا” للأطباء لبذل جهود أكبر في ضمان مجتمع صحي أفضل ينعم فيه المواطنين بصحة جيدة، وعلاقة مميزة بين الطبيب والمريض مبنية على حس المسؤولية والواجب الوظيفي للطبيب من جهة و ثقة المريض به من جهة أخرى.
ويبقى الأهم أولاً وأخيراً صحة المواطن كأمانة في يد الأطباء، ولذلك يتبين لنا إنه يترتب مسؤولية كبيرة على الأطباء في إنتخاب نقيب للأطباء يكون على قدر هذه المسؤولية في الانتخابات المقبلة.
ختاما”، كل الشكر والتمنيات بالتوفيق للبروفيسور محمد بهجت حيدر الذي منحنا من وقته لبحث عدة أمور تتعلق بواقع لبنان الصحي والتطلعات المستقبلية في هذا الخصوص.